» أخبارنا تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة
مين قال التبولة ما فيها كهربا؟
450 تلميذاً من 55 مدرسة تنافسوا في مباراة العلوم الثامنة
120 مشروعاً علمياً وبيئياً وبحوث في تكنولوجيا المعلومات

«مين قال التبـولة ما فيها كهــرباء؟» سؤال جذب عددا من الزوار والطلاب، لمعرفة الإجابة، وأيضا للحشرية، خصوصا أن أكثر من 120 مشروعا علمـيا كان مشاركا في مباراة العلوم الثامنة التي أقامتها الهيئة الوطنية للعلوم والبحوث في كلية العلوم في الجامعة اللبنانية في مدينة رفيق الحريري الجامعية - الحدث.
وقد أثار الفضول بعض الحضور، ليتــبين بعدها أن ما قامت به مجموعة من تلامذة مدرسة الحكمة عين الرمانة، هو للتأكيد أن «التبولة» موصل جيد للكهرباء كما هي الحال مع بقية الخضار. وأوضحت المجموعة للجنة العلـمية أن الغــاية من المشــروع تربوي، وليس الهدف منه إنارة المنازل أو توليد الطاقة الكهربائية...
فقد تنافس نحو 450 تلميذا من 55 مدرسة رسمية وخاصة (ثانوي ومتوسط)، في محافظتي بيروت وجبل لبنان مقدمين 120 مشروعا علميا ضمن الفئات التالية: الروبوت، المشاريع التشغيلية، النماذج الإيضاحية، تكنولوجيا المعلومات والاتصـالات، البحث العلمي، الفلك، والكيمياء، على أن تعلن نتائج المتسابقين في حفل يقام في قصر المؤتمرات في مدينة رفيق الحريري الجامعية.
وركز الطلاب على المواضيع العــلمية ـ البيـئية وتوليد الطــاقة الكــهربائية النظــيفة، كما فـعل طلاب ثانوية حمانا الرسمية، الذين شرحــوا لزوار جناحهم الفوائد البيئية لتدوير النفايــات الورقية، بغية الحد من عمليات قطـع الأشجار وتأثــيرها السلبي على كميات الأوكسـجين في الــجو وزيادة ظاهرة الزحف الصحراوي، وتابع طلاب أكاديمية الشرق الجديد، طرحهم لموضوع مطمر الناعمة، وتأثيره على المناطق المجاورة، ووزعوا منشورات تعرف بموعد بدء العمل بالمطمر، ومساحته، وكمية النفايات التي تطمر به، وضرورة ابتعاده عن المنازل الى مئتي متر حداً أدنى.
وقدم طلاب من جمعية الصــادق العلمية روبوت، يعمل داخل المــكاتب، وتلامذة ثانويــة النــجاح سيارة برمائية، وتلامذة الصف الثامن الأساسي من مدرسة البرج الدولية مشـروع المدينة الخـضراء، وكيفية الاستفادة من الطاقة الشمــسية والهواء في توليد الطاقة النظيفة، وأيضا استعمال الخلايا على كامل المنزل لتوليد الكهرباء، وبذلك تكون الاستفادة مزدوجة «شكل حـديث من المرايا ـ خلايا، وطاقة بديلة».
ووصف عميد كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية وعضو اللجـنة العلــمية د. تيسير حمية، المــشاريع المقدمة بأنها طموحة بالإجمال «لكنها تحتاج الى مزيد من الرعاية والوضوح ليتم الاستفادة منها».
وأكد رئيس المنطقة التربوية لمحــافظة بيروت محمد الجمل، الذي كان يتفقد منــصات طلاب المدارس الرسمية، ان وزارة التربية تشجع كل المشاريع التي تدخل فيها التكــنولوجيا، لذلــك كانت التوجيهات لكل المدارس الرسـمية بالاشتراك في المباراة كل حسب إمكاناتها. ولاحظ ان «العام الحالي أن الطلاب طوروا مشاريعهم للاستفادة من الطاقة الشمسية وتخفيف التلوث». واعتبر أن ذلك يدل على الإبداع والرغبة في الحصول على بيئة نظيفة.
وأشار رئيس الهيئة الوطنـية للعلوم د. أحمد شعلان الى أن الهيئة تكتشف كل عام المزيد من الجودة والجدية في التعاطي مع المشاريع، وأيضا الحماسة للإبداع والإتيان بأفكار جديدة غير مكررة. وقال لـ«السفير»: «ما يفرح القلب الحضور اللافت للطلاب من مختلف الاتجاهات السياسية، في مكان واحد همهم تقديم الأفضل من البحوث العلمية بعيدا عن السياسية والتسيـيس». وأكد أن الجمعية تسعى الى توسعة نشاطها ليشمل الجامعات، إلا أن ذلك يحتاج الى وقت أكثر لتنوع الاختصاصات الجامعية.
وأثنى المفتش التربوي العام شكيب دويك على ما قدمه الطلاب من مشاريع، وأشار الى أن زيارته للمعرض شخصية، وإيمانا منه بالعلوم وبطلاب لبنان ومهارتهم في مواكبة الثورة العلمية.
وكان عميد كلية العلوم د. علي منيمنة قد افتتح باسم رئيس الجامعة د. زهير شــكر مبــاراة العلوم، ووصف المباراة بأنها تهدف الى تشجيع تلاميذ المدارس على المنافسة العلـمية لإنتـاج مشاريع خلاقة في مجال العلوم. ووصف هذه البادرة بالعملية الناجحة التي تضع التلاميذ على سكة التقدم العلمي، تحقيقا للتنمية المستدامة «لأنها تسلط الضوء على المتميزين في إعداد المشاريع العلمية».
وتتابع اليوم اللجان العلمية تقييم المشاريع المقدمة من تلامذة المدارس على أن تعلن النتائج وتوزع الجوائز السبت المقبل في حفل يقام في مدينة رفيق الحريري الجامعية.


إغلاق النافذة